تحذير للعام المقبل: دراسة تكشف مخاطر “النينيو الخارق”.
حذّر باحثون من تداعيات موجة قوية من ظاهرة النينيو المناخية، مؤكدين أن الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة المصاحب لها قد يؤدي إلى نحو 451 ألف وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة حول العالم خلال الفترة الممتدة من صيف 2026 إلى نهاية فيفري 2027.
واعتمدت التقديرات التي أعدّها Climate Impact Lab، المرتبط بجامعة شيكاغو، على دراسة العلاقة بين درجات الحرارة والوفيات في أكثر من 24 ألف منطقة حول العالم، ثم مقارنتها بالتوقعات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو.
وتشير الدراسة إلى أن درجات الحرارة على اليابسة قد تكون أعلى بنحو 1.2 درجة مئوية من المعدلات المعتادة، مع زيادة تقدر بـ 44% في عدد أيام الحر الشديد، ما يرفع مخاطر الإجهاد الحراري والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة، خصوصاً لدى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
ومن المتوقع أن تكون الدول الفقيرة والمناطق الحارة الأكثر تضرراً، خاصة منطقة الساحل الإفريقي وجنوب شرق آسيا، بسبب محدودية الوصول إلى التبريد والرعاية الصحية والمياه. وتُقدّر الدراسة وحدها نحو 66 ألف وفاة إضافية في منطقة الساحل.
ولا تعني هذه الأرقام أن 451 ألف شخص سيتوفون حتماً، بل هي تقديرات علمية للوفيات الإضافية المحتملة مقارنة بسنة ذات درجات حرارة عادية. ويرى الباحثون أن إجراءات مثل أنظمة الإنذار المبكر، ومراكز التبريد، وحماية العمال في الهواء الطلق وتعزيز جاهزية المستشفيات يمكن أن تنقذ عشرات الآلاف من الأرواح.




