أنا لا أهرب من الماضي، ولا أخجل من مواقفي فيه،…فاطمة  المسدّي

أنا لا أهرب من الماضي، ولا أخجل من مواقفي فيه،…فاطمة المسدّي

17 سبتمبر 2026، 21:45

امتثلتُ صباح اليوم أمام القضاء، بعد رفع الحصانة، في ملف يعود إلى سنوات مضت، فعادت بي الذاكرة إلى مرحلة حزب نداء تونس. سنوات مرّت… مؤتمرات انتهت، أشخاص تغيّروا، مواقع تبدّلت، وأنا اليوم مستقلة عن الأحزاب وأواصل عملي السياسي من موقعي.

لكن هناك شيء واحد لم يتغيّر:

كنتُ داخل الحزب أواجه كل ما كنت أعتبره انحرافًا أو تجاوزًا، حتى عندما كان الأمر يتعلق بأشخاص من داخل حزبي، ولم أؤمن يومًا بأن الانتماء السياسي يمنح أحدًا حصانة من النقد أو المساءلة.

واليوم، وأنا خارج الحزب ومستقلة عنه، أجد نفسي أمام ملف مرتبط بتلك المرحلة نفسها.

ذهبتُ اليوم إلى القضاء في قضية تعود إلى سنة 2019، إثر شكاية تقدم بها أحد قياديي حركة نداء تونس آنذاك، السيد عادل الجربوعي، الذي كان يشغل منصب كاتب دولة في ذلك الوقت.

تأجلت القضية إلى بداية شهر نوفمبر، وسأضع أمام القضاء كل ما لديّ من وثائق ووقائع، وأترك له وحده أن يقول كلمته.

أنا لا أهرب من الماضي، ولا أخجل من مواقفي فيه، ولا أتنكر لما قلته أو فعلته عندما كنت داخل نداء تونس.

قد تتغير المواقع، وقد تتغير الانتماءات، لكن المبدأ لا يتغير.

لم أؤمن يومًا بأن محاسبة التجاوزات تكون عندما يكون صاحبها خصمًا سياسيًا، ثم نصمت عندما يكون من داخل البيت السياسي نفسه.

واليوم أنا مستقلة عن الأحزاب، لكنني أتحمل مسؤوليتي كاملة عن مواقفي السابقة، وعن مواقفي اليوم، وعن كل كلمة قلتها وكل موقف اتخذته.

سأدافع عن نفسي بكل هدوء وثبات، بالوثائق والحجج، وأحترم في الوقت نفسه القضاء ومساره.

المبدأ عندي واحد… سواء كنتُ داخل الحزب أو خارجه.
فاطمة المسدي

مواضيع ذات صلة