أوهام السلام في العصر الذهبي الإسرائيلي…حميم عاشور
منذ أن تم توقيع اتفاق السلام بغزة في العاشر من أكتوبر من سنة 2025 لم يتوقف القتل اليومي للشعب الفلسطيني ولم يتم رفع الحصار ولم يتم الشروع في إعادة الإعمار ولم يتم تنفيذ معظم بنود الاتفاق الموقع فمجلس سلام ترمب ليس أكثر من مجرد مسرحية هزلية شارك فيها زعماء عرب ومسلمين سئموا من الصداع المزمن الذي سببته لهم القضية الفلسطينية فلديهم استعداد فطري لتصفيتها بلا مقابل.
ما يحدث اليوم واقعيا على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية يجسد هذه الرؤية الصهيونية لمفهوم السلام من خلال عمليات قضم و ابتلاع للأراض الفلسطينية كما تم ابتلاع الجولان السوري المحتل من قبل وابتلاع الجنوب اللبناني بمباركة من حكومة لبنانية وضعت كل بيضها في سلة إسرائيل.
من الوهم الاعتقاد بامكانية إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط في ذروة التوحش الصهيوني ألم يقل ترامب أن إسرائيل تعيش عصرها الذهبي فهل يعقل أن كيانا يعيش عصره الذهبي سيمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وسيقبل بالانسحاب من قطاع غزة و الجولان السوري المحتل وكامل الشريط الحدودي مع لبنان، بل بالعكس ستفتح شهيته لضم أراض أخرى وإرتكاب جرائم إبادة مجددا متى أراد ذلك بعد أن سلمت أمة العرب والإسلام رقبتها لراعي البقر الأمركي الذي أطلق العنان للثور الصهيوني الهائج لينكل بشعوب منطقة الشرق الأوسط الغارقة في الأزمات والصراعات العرقية والطائفية، فترامب لم يجانب الصواب عندما تحدث عن العصر الذهبي لإسرائيل مقابل بروز عصر الانحطاط العربي الاسلامي




