طفولة هنا… وطفولة هناك…اشرف المذيوب

طفولة هنا… وطفولة هناك…اشرف المذيوب

12 سبتمبر 2026، 20:45

كي نحلّ الفايسبوك ونلقى العباد في تونس واكلة بعضها على قضايا أخلاقية متاع أشباه رجال ووجوههم كانت و لازلت حاضرة في المنابر الاعلامية وكل واحد مادد وجهو و يعطيونا في النصايح و يبررو في الي صاير من انحطاط و قذارة…
أنا بصراحة الشي هذا الي صاير موش موجود في قاموسي وما يشرفنيش حتى ندخل في تفاصيل قضايا تشمئزّ منها النفوس.
ببساطة نسكّر الصفحة… ونمشي نشوف الأخبار متع أهلنا في غزة .
غادي بالحق وين تلقى النخوة والكرامة و وين تلقى معنى آخر للرجولة.
تلقى شباب تستشهد دفاعا عن ارضها وهي تبتسم…
وتلقى صغار مازالوا يحاولوا يسرقوا من الحرب لحظة فرح.
والصورة اللي شدّتني أكثر من غيرها هي صغيرات متلمدين في مخيّم قدّام شاشة يتفرّجوا في صور متحركة نظّمتها جمعية خيرية.
وهنا… تحسّ بالفرق.
إحنا اليوم نجريو باش نوفروا لصغارنا كل ما يستحقّوه من رفاهة، لباس، أدوات ومستلزمات ونحضّروهم للعودة المدرسية…
وهناك في الجهة الأخرى، طفل أقصى أحلامه موش لعبة غالية، ولا ادوات جديدة ولا رحلة ترفيهية…
أقصى حلمو لحظات قليلة من الفرجة… قبل ما يجي القصف ويذكّرو بالحرب.
إحنا نعيشوا تفاصيل صغيرة ونعتبروها عادية…
وهوما يحلموا بأبسط حق من حقوق الطفولة:
أن يضحك الطفل… دون خوف
هاكا علاش ما نحتاجوش برشا كلام باش نفهموا الفرق بين من يبحث عن الشهرة وسط القذارة ومن يبحث عن لحظة فرح لطفل وسط الركام.
غزة ما تعلّمناش مآسي الحرب فقط…
غزة تعلّمني كل يوم قيمة الحياة ومعنى الكرامة ومعنى أنو يبقى الرجل رجلا و الطفل طفلًا…في زمن اصبحت تباع فيه الأخلاق و الرجولة بأبخس الاثمان

مواضيع ذات صلة