في ستينية التلفزة التونسية..بين هذه وتلك..حكاية الشجرة وثمرتها…زهير بن حمد

في ستينية التلفزة التونسية..بين هذه وتلك..حكاية الشجرة وثمرتها…زهير بن حمد

31 ماي 2026، 21:44


تحتفي التلفزة التونسية اليوم 31 ماي 2026 بالذكرى 60 لنشأتها فخورة بما أسست وأنتجت وطورت، واعية بما يتطلبه الزمن الرقمي الجديد لضمان الحضور وتجديد الأنفاس حتى لا يهن المرفق التلفزي العمومي ولا يضيع في زحمة المنافسة المحلية والكونية..
ولعل من حسن الطالع ان تقترن الستينية بإضافة قناة متخصصة في الرياضة إلى القناتين الوطنيتين الأولى والثانية وبوجود مشروع لقناة أخرى متخصصة في الدراما، وان تقترن كذلك بعودة الروح إلى وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس، هي التي شكلت منذ نشأتها خلية صغيرة سنة 1975 رافدا مميزا للإنتاج التلفزي الوطني في مجالات الإخبار والرياضة والمنوعات وبرنامج الطفل والإبداعات الدرامية.. ثمرة طيبة من شجرة طيبة.
والحقيقة أنه لا بد لشموع الستينية أن تضيئ وجوه أولائك الذين كان لهم شرف الانتماء لزمرة الرواد الذين أسهموا في إهداء التونسيين والتونسييات تلفزتهم الوطنية قبل ستين عاما، وكان لهم الفضل أيضا في تحويل الخلية التلفزية الناشئة في صفاقس إلى مركز تلفزيوني نابض، احتفى يوم 21 نوفمبر 2025 الموافق لليوم العالمي التلفزيون بخمسينيته (2025/1975)..
وكيف لا نذكر اليوم بالرحمة والعرفان المخرج الرائد بوبكر العش والمنتج التلفزيوني الهادي المزغني وكذلك الأستاذ محمد عبد الكافي الذي عهدت إليه مصلحة الدراما التلفزية في بداياتها..
بعد ذلك وكنت هو معلوم، توافدت على وحدة الإنتاج التلفزي بصفاقس أسماء أخرى كثيرة تميزت بالكفاءة وأجزلت العطاء سواء في التصوير أو التركيب أو هندسة الفيديو أو هندسة الصوت وصولا إلى الإخراج..
ولأن النهر يتغذى من روافده، لا بد للتلفزة الوطنية من أن تتغذى من خلاياها في الجهات، وأن تفكر في مزيد دعم مركز صفاقس وبعث مراكز إقليمية، حيث توجد إذاعات جهوية أو برؤى أخرى أفضل وأنجع..
زهير بن حمد
إعلامي

مواضيع ذات صلة