كبّر الصّورة : قاعدة:10/10/10…….رياض يعيش
بينما كنت أخلو بنفسي، وأصغي إلى ما تبوح به أعماقي، وأحداثها في صمت حكيم، قدم الىّ صديق عتيق، وجهه يكشف عن تفاصيل وَجَله وقلقه. كأنه محاصر هنا وهناك داخل دائرة مغلقة، وعالق بين احتمالين أحلاهما مرّ… بل كأنه ترك ظله في قارعة الطريق…
حدثني بإطناب عن حيرته ووجعه، وعن حياته السرية، وعن سقوطه في مستنقع مسموم، بعد أن عبث به أشباه الزملاء والأصدقاء والأهل والجيران… صديقنا، طيب المعشر زيادة عن اللزوم. معطاء كامل أيام الأسبوع، لكنه لم يتعلم من مدرسة الحياة!
سألته: – هل تشعر أنك تلعب دور الأرنب أو دور السلحفاة؟ أم اكتفيت بتشجيع أحدهما؟. صمت وترك سؤالي وحيدا.
سألته: – هل تراجع ما يدور في رأسك باستمرار؟. شرد ذهنه ولم يعالج جوهر سؤالي.
سألته: – هل تستشير أشخاصا موثوقين، لديهم خبرة في المجال الذي حيرك؟. رسم على وجهه ابتسامة شاحبة، وترك سؤالي دون جواب.
سألته: هل تعيش حياتك أم تكتفي بدور المشاهد؟. رمقني بنظرة فاترة، وأعرض عن سؤالي…
وبعد أن طال صمته، قلت له: لا تتخذ قرارات تحت تأثير الغضب والاستياء، بل امنح نفسك وقتا لتحليل الأمور بموضوعية. إنك تحتاج إلى إتقان فن إدارة حياتك الشخصية. وقبل ذلك وبعده، عد إلى بيت ذاتك، وقعْ في حب نفسك، فحب الذات لا يُهزم. وكن أنت الأولوية، ولا تقارن، وسامح نفسك، وعالج مخاوفك، وكن رحيما بكونك الداخلي، وقوّ صلتك بأرحم الراحمين، واستخدم قاعدة: 10/10/10:
أسأل نفسك، كيف سيؤثر قراري بعد 10 دقائق؟ بعد 10 أشهر؟ بعد عشر سنوات.




