حكاية وزير من وزراء ما بعد 14 جانفي 2011…مصطفى  عطيّة

حكاية وزير من وزراء ما بعد 14 جانفي 2011…مصطفى عطيّة

15 سبتمبر 2026، 21:46

حدثني صديقي، الإطار السامي بإحدى الوزارات التقنية والإستراتيجية الكبرى، انه كلما دخل على “الوزير” بملف هام وعاجل إلا ورمى به جانبا، وقال له: “دعك من الملفات، المهم متى ستصبح مثابرا على الصلاة”؟ فيجيبه صديقي، وهو الذي لا يتخلف عن الصلاة، منذ صباه الباكر : “عندما يهديني الله”، ولما سألته، مستغربا، عن سر إجابته تلك، في حين كان بآستطاعته التأكيد للوزير بأنه يؤدي صلواته بانتظام، أجابني بأن المسألة لا تخص “الوزير” وإنما هي علاقة بينه وبين خالقه.
المهم ان “الوزير” المعني كان محسوبا على “اليسار” البروليتاري، ولما تقلد الوزارة أصبح “تقيا” شديد “الورع” ومدافعا شرسا عن لوبيات الجشع والإستغلال، والأهم انه صنع “نضاليته” على منابر المزايدات “الثورية” برفع شعار “نظافة اليد” ولكن في عهده شهدت الوزارة أكبر جرائم الفساد.
هرب “الوزير اليساري-الإخواني” و”البروليتاري-الرأسمالي” خارج الحدود، ليصبح “معارضا” يحلم بالعودة، إلى سالف صولاته وجولاته، على ظهر دبابة، وبقي صديقي إطارا في الوزارة التقنية والاستراتيجية الكبرى يعاني من الوزراء الذين جاؤوا بعده بصفر تجربة وصفر معرفة وأصفار مضاعفة كفاءة، والأكثر، بصفر شعور بالمسؤولية.

مواضيع ذات صلة