صفاقس: من  ينقذ شارع  الجزائر  من الفوضى ؟

صفاقس: من ينقذ شارع الجزائر من الفوضى ؟

12 افريل 2026، 19:00

لا يختلف إثنان في صفاقس أن المدينة تعيش عيشة منغصة بسبب ما تعانيه من فوضى مرورية في شوارعها صباحا مساء وقبل الصباح وبعد المساء ويوم الأحد، وأن ما يعانيه متساكن المدينة أو زائرها سواء كان مترجلا أو سائق سيارة أو من بقي متشبثا بالدراجة، جراء هذا الوضع، أدهى وأمر.
فهذا العَيْب لا يفارق أبدا وجه المدينة يتكرر يوميا في كل مكان وفي كل وقت ربما ما عدا آخر ساعات الليل حينها يكتشف المرء بعض جماله. إذ تتنافس السيارات صغيرها وكبيرها على شبر من الشارع للتموضع أو للسير لتعدي الاختناق، و”ذراعك يا علاف” في هذا الوضع، لا تنازل عن “الحق” ولا استسلام لكن غالبا ما تكون الغلبة للسيارة الصفراء أو المُصَفَّحة أو المتهورة فأصحابها من السواق حذقوا قواعد الفوضى. اما ما يزيد الأمر تعقيدا فهو ليس فقط تفشي دوس قانون الطرقات من قبل الكثير من مستعملي الطريق، وتضخم عدد العربات حتى ضاقت بها دروب المدينة، بل غياب شبه كامل في الافق لأي حل أو علاج لهذا الوضع المُؤْذٍ والخطير، في حين يقتضي الأمر الوعي أولا بأن للفوضى المرورية تكلفة إقتصادية باهضة على جيب المواطن وميزانية الدولة فضلا عن تكلفته الاجتماعية والصحية، ثم ثانيا آثارا مدمرة على جودة الحياة وإستدامة المدينة.
ويعد شارع “الجزائر ” بصفاقس من بين النقاط الأكثر سوادا في هذه البلبلة المرورية فهو على مدار الساعة يئن تحت وطأة تراكم السيارات فيه ومظاهر التعدي على حقوقه وحقوق المتساكنين أو التجار فيه : إحتلال كامل للرصيف، وقوف فوضوي للسيارات، السير في الاتجاه الممنوع….في حين يقتضي الأمر أن يكون سالكا ، نظيفا وخصوصا يحترم فيه إسمه ورمزيته.
فتحي الهمامي

مواضيع ذات صلة