فرْدتان لحذاء واحد….عبد  المجيد شعبان

فرْدتان لحذاء واحد….عبد المجيد شعبان

6 نوفمبر 2026، 20:45

لم تمرّ على العالم منذ أشهرانتخابات مثل انتخابات أمريكا والكيان الصه.. يوني التي ملأت الدنيا وشغلت الناس… آلاف التعليقات والتحليلات والقراءات بجميع اللغات .. بعضهم هلّل لهزيمة ترامب والناتن وكأنما سياسة واشنطن وتل أبيب ستتغير180 درجة..
لا شك أننا كلنا سعداء للصفعة على وجه ترامب والناتن بسبب ما اقترفاه من جرائم ضد أهلنا في كل مكان … لكن هل يعني أن غلبة ” الديمقراطيين” ستغيرنهج الغطرسة وجشع السيطرة لكليهما؟
وجب قراءة المشهد قبل الإجابة ..
فدخول أعضاء مسلمين أو أفارقة وغيرهم الى الكونغرس بمجلسيه أمر طبيعي جدا لأن الحزب الديمقراطي هو أساسا حزب لما نسميه – تجاوزا- أقليات.. فيما الحزب الجمهوري منذ تأسيسه هو حزب ” للبيض” أي لأحفاد المهاجرين حصرا من أوروبا… التغيير الوحيد الذي قد يؤثر مستقبلا هو دخول أعضاء للديمقراطي بدأت عيونهم تتفتح على حقيقة الصهيو… نية وهم ما زالوا دون مستوى السيطرة على الحزب وتغيير توجهاته.
اذا عدنا قليلا للوراء نجد أن كلا الحزبين لهما الأهداف نفسها مع اختلاف أن الدمقراطيين يدسون السم في العسل فيما الجمهوريون وتحديدا ترامب يجاهر ويتفاخر بهذه الأهداف … ويكفي أن نذكر بأن بايدن صرح وهو يحتضن الناتن معزيا في أكتوبر23 ( أنه صهيوني وإن لم يكن يهودي الديانة).
ان خسارة الجمهوري لها أسباب داخلية بالأساس ومعارضة الحرب على إيران ليست إلا بسبب تداعياتها على معيشة المواطن والاقتصاد .. والحديث عن أمريكا أولا و” إسرائيل أولا” لم يطرح الا بسبب مشاكل حياتية مجتمعية دفعت الى القول ( أنفقوا المال على الداخل بدل أن تنفقوه على إسرائيل) .. ولولا تداعيات حرب ايران لما سمعنا هذه النغمة التي لم تتردد في الشارع الأمريكي عندما أنفقت مليارات الدولارات على أوكرانيا.
لذلك فإني أرى أن كل حماسة لخسارة ترامب في غير محلها الا من باب الشماتة فيه كشخص… وكذلك بالنسبة للناتن فخلفُه أحقد منه بل إن خروج الناتن من الصورة – ان حدث- سيمكن خليفته من اطلاق تصريحات تخفف عن الكيان عزلته فيما تبقى الجرائم مستمرة والتوسع قائما.
سئل الزعيم الكوبي كاسترو عن رأيه في الحزبين الجمهوري والديمقراطي فقال : انهما فردتان لحذاء واحد … وهذا هو الواقع لأمد غير منظور.

مواضيع ذات صلة