كبّر  الصّورة : من يعود قبل الآخر، أحمد أم حليمة؟…..رياض  يعيش

كبّر الصّورة : من يعود قبل الآخر، أحمد أم حليمة؟…..رياض يعيش

24 سبتمبر 2026، 21:15

“عدنا والعود أحمد ” هو مثل عربي شهير للدلالة على العودة الحميدة، والرجوع بعد انقطاع أو غياب أو ضياع… وأول قائل لهذا المثل هو الشاعر الجاهلي خداش التميمي. لقد أحب خداش فتاة يقال لها “الرباب” وتقدم لخطبتها مرارا ، فرده أبوها لضيق ذات يده، فأعرض عنها وفارقها طويلا… ثم عاد ذات ليلة راكبا ناقته ومر بحيهم فأنشد أبياتا يظهر فيها شوقه، فلما سمعوا شعره رق له أهلها ووافقوا على خطبته، فقال مقولته المشهورة: “العودأحمد” …
ومع عودة التلاميذ والطلبة والمربين والموظفين إلى نشاطهم وعملهم، بعد عطلة، وصيف لا يشبه إلا نفسه، نقول: عودا حميدا، مباركا، ونسأل الله أن يجعله مكللا بالنجاح والتوفيق.
وحتى لا تعود حليمة لعاداتها القديمة ولا يكون عوْد أحمد كسابقيه، مكرورا على الصورة ذاتها، وكأن الأيام تنسخ بعضها بعضا… نحتاح إلى التجديد الذاتي، تجديدا متوازنا للأبعاد الأربعة لطبيعتنا الجسدية والروحية والعقلية والاجتماعية/ العاطفية. ونحتاج بشدة إلى تطوير الحياة الداخلية لكل مواطن، فهي المكان الذي يستطيع فيه الضمير والمبدأ والقيم والمعتقد والأخلاق والاحترام وما إلى ذلك، أن يجعلنا نستفيق، كي نتغير ونرتقي علميا واقتصاديا، ونلتحق بالأمم التي تزداد تقدما كل ثانية، بينما نحن نتقدم في ملأ المقاهي بالشيشة ومشتقاتها، و تكديس النفايات بكل أنواعها المادية والمعنوية.، في الشوارع والساحات..
وفي انتظار العودة الحميدة! نسأل بكل براءة الدنيا: من يعود قبل الآخر، أحمد أم حليمة؟

مواضيع ذات صلة